وقد أشرفت وزارة الداخلية التونسية على هذا التمرين الذي استمر أربعة أيام، وجمع أكثر من 40 متخصصاً من مجالات إنفاذ القانون والشؤون الاجتماعية وحماية الضحايا. كما شارك في التمرين زملاء من الجزائر ومصر وليبيا والمغرب، وحضرت منظمات شريكة بصفة مراقبين.
لم تكن هناك قاعات دراسية، ولا شرائح عرض توضيحية، ولا قاعة محكمة. فعلى عكس التدريب التقليدي أو المحاكمات الصورية، وضع تمرين المحاكاة المشاركين مباشرة في الميدان؛ حيث لعب ممثلون أدوار الضحايا والجناة في سيناريوهات مستمدة من قضايا اتجار حقيقية، وتطورت الأحداث في الوقت الفعلي تماماً كما يحدث على أرض الواقع.
وعلى مدار أربعة أيام، قام المشاركون بمداهمة شقق وتفتيش مبانٍ وملاحقة مشتبه بهم. وخلال ذلك، كان عليهم رصد المؤشرات، وتحديد الضحايا المحتملين، وإجراء التحقيقات، والعمل بتعاون وثيق مع الأطراف الفاعلة الأخرى، مع الحرص دائماً على وضع الضحية في صميم العملية وجعل حقوق الإنسان محوراً أساسياً لاستجابتهم. سيتم عرض نتائج التمرين في مرحلة لاحقة، وستعقبها أنشطة أخرى.
نُظّم هذا التمرين في إطار البرنامج المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا "تعزيز الفضاء القانوني الأورومتوسطي من أجل الازدهار والأمن البشري المشترك" (برنامج الجنوب السادس)، الذي تتشارك في تمويله المنظمتان وينفذه مجلس أوروبا.

